السيد عبد الأعلى السبزواري
298
جامع الأحكام الشرعية
تثبت الشفعة للشريك ويجري ذلك أيضا في سائر الأملاك المفروزة المشتركة في الطريق وإن كان الأحوط فيها التراضي ، وكذا إن كانت الداران المختصة كل منهما بشخص آخر مشتركتين في نهر أو ساقية أو بئر فبيعت إحداهما مع الحصة من النهر أو الساقية أو البئر . ( مسألة 3 ) : لو كانت العين بين شريكين فباع أحدهما بعض حصته ثبتت الشفعة للآخر ، كما إذا بيع المقسوم منضما إلى حصة من المشاع صفقة واحدة كان للشريك في المشاع الأخذ بالشفعة في الحصة المشاعة بما يخصّها من الثمن بعد توزيعه وليس له الأخذ في المقسوم . ما يعتبر في الشفيع : يعتبر في الشفيع الإسلام إذا كان المشتري مسلما فلا شفعة للكافر على المسلم وإن اشترى من كافر وتثبت للمسلم على الكافر وللكافر على مثله كما يعتبر فيه أن يكون قادرا على أداء الثمن فلا تثبت للعاجز عنه وإن بذل الرهن أو وجد له ضامن إلا أن يرضى المشتري بذلك . وتثبت الشفعة للشريك وإن كان سفيها أو صبيّا أو مجنونا فيأخذ لهم الوليّ بل إذا أخذ السفيه بإذن الوليّ صح وكذا الصبيّ وتثبت الشفعة للمفلس إذا رضي المشتري ببقاء الثمن في ذمته أو استدانه من غيره أو دفعه بإذن الغرماء . ( مسألة 4 ) : إذا ادعى الشفيع غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام وإذا ادعى أنّ الثمن في بلد آخر أجل بمقدار وصول المال وزيادة ثلاثة أيام فإن انتهى الأجل فلا شفعة ، ويكفي في الثلاثة التلفيق ومبدؤها زمان الأخذ بالشفعة لا زمان البيع . نعم ، لو كان التأجيل يوجب الضرر على المشتري تسقط الشفعة ولهما التراضي بعد ذلك بما شاءا ، ولو كان الشريك غائبا عن بلد البيع وقت البيع جاز له الأخذ بالشفعة إذا حضر البلد وعلم بالبيع وإن كانت الغيبة طويلة